![]() | عقد بمقر كلية الدراسات الاسلامية بمؤسسة قطر وبالتنسيق مع نائب رئيس المؤسسة ومستشار صاحبة السمو للبحث العلمي حلقة حوارية على مدى يومين 14-15/10/2009م حول الأراء الفقهية المتعلقة ببحوث الخلايا الجذعية والجنينية وبعض قضايا نقل الأعضاء وشارك فيها كوكبة من الفقهاء والأطباء والمختصين وقد تداول المشاركون في موضوع الندوة واتفقوا على ما يلي:
|
يعنى بالخلية الجذعية : الخلية غير المتخصصة ،وغير المكتملة التمايز ،بيد أنها قادرة على تكوين خلية بالغة بعد أن تفعل لتنقسم لعدة انقسامات في ظروف مناسبة .
وتعد الخلايا الجذعية بسبب قدرتها الانقسامية اللا محدودة وتعدد خيارتها ،مصدرا كامناً للتفكر في مجال الطب العلاجي ،واستبدال الأعضاء بعد تلفها ،ولذا يمكن القول بأنها "وحدة بناء الأجسام لدى الإنسان" .
وتوجد الخلايا الجذعية على شكلين :
أولهما : الخلايا الجذعية الجنينية
ثانيهما:الخلايا الجذعية البالغة :
وهي خلايا جذعية توجد في الأنسجة التي سبق أن تخصصت كالعظام ،والدم ...الخ
،وتوجد في الأطفال والبالغين على حد سواء ،ومن ثم يمكن أن تستخرج من نخاع العظام أو من السقط أو من المشيمة أو من الحبل السري الذي هو من أهم المصادر الغنية بالخلايا الجذعية .
وللبحث في مشروعية استخدام الخلايا الجذعية من الناحية الفقهية ،يجب شرعاً الرجوع الى المصدر الذي أخذت منه هذه الخلايا :
أولاً : إذا كان مصدر الخلايا الجذعية هو استخدام الفائض من اللقاح والأمشاج الأدمية بعد اجراء الاخصاب الطبي المساعد ،فالحكم الشرعي هو : الإباحة ،لأن اتلاف هذه البويضات المخصبة ليس في الحقيقة الا اتلافاً لخلايا بشرية لم تنفخ فيها الروح الانسانية ،ومن ثم كان استخدامها في العلاج والبحث العلمي أولى من اهدارها وذلك بضوابط أهمها :
غير أنه لا يجوز شرعا التبرع بالنطف المذكرة أو المؤنثة لإنتاج بويضات مخصبة بغرض الحصول على الخلايا الجذعية منها .
ثانياً : لا مانع شرعاً من الحصول على الخلايا الجذعية عن طريق الأجنة المجهضة تلقائياً ، أو بسبب علاجي مشروع أو من الحبل السري ، أو من المشيمة .
ويحرم الحصول على الخلايا الجذعية من الأجنة المجهضة تعمداً .
ثالثاً : يحرم الحصول على الخلايا الجذعية من غير البالغين ،لنقصان أهليتهم وعدم صحة تبرعهم ،إلا إذا كان المتبرع إليه شقيقه بشرط موافقة والديه ،وانتفاء الضرر عنه ، مع التحقق من مصلحة علاجية معتبرة لشقيقه .
رابعاً : لا مانع شرعاً من الحصول على الخلايا الجذعية من البالغين رغم قلتها وندرة العثور عليها وصعوبة التحكم فيها،بعد أخذ الإذن الصريح منهم وعدم الإضرار .
والله أعلم
دع مايريبك إلى ما لا يريبك (الترمذي).